الاسم: موالي لآل بيت محمد
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تسلية وأفلام وتلفزيون,ديانات,الأسرة والأصدقاء,مال وأعمال,انترنت وبرمجيات,الموضة والحياة,ألحان وأنغام,تصاميم,تكنولوجيا,رياضة,سفر وتجوال,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

يناير 30th, 2009 كتبها موالي لآل بيت محمد نشر في , كلمات نورانية ,
يناير 28th, 2009 كتبها موالي لآل بيت محمد نشر في , كلمات نورانية ,
* وروي ابن طاووس الخطبة الغرّاء التالية عن سيّدالشهداء عليه السلام خطبها يوم عاشوراء ، بهذا المضمون :
قالَ الرَّاوي : وَرَكِبَ أَصْحَابُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ لَعَنَهُمُ اللَهُ ، فَبَعَثَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بُرَيْرَ بْنَ خُضَيْرٍ فَوَعَظَهُمْ ؛ فَلَمْ يَسْتَمِعُوا وَذَكَّرَهُمْ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا .
فَرَكِبَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَاقَتَهُ ـ وَقِيلَ فَرَسَهُ ـ فَاسْتَنْصَتَهُمْ فَأَنْصَتُوا. فَحَمِدَاللَهَ ، وَأَثْنَي عَلَيْهِ ، وَذَكَرَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ؛ وَصَلَّي عَلَي مُحَمَّدٍ وَعَلَي الْمَلاَئِكَةِ وَالاْنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ ؛ وَأَبْلَغَ فِي الْمَقَالِ ؛ ثُمَّ قَالَ:
تَبّاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ وَتَرَحاً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَالِهِينَ ، فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُوجِفِينَ ؛ سَلَلْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً لَنَا فِي أَيْمَانِكُمْ ! وَحَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً اقْتَدَحْنَاهَا عَلَيعَدُوِّنَا وَعَدُوِّكُمْ ! فَأَصْبَحْتُمْ ألْباً لاِعْدَائِكُمْ عَلَيأَوْلِيَائِكُمْ بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ ، وَلاَ أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِمْ !
فَهَلاَّ ـ لَكُمُ الْوَيْلاَتُ ـ تَرَكْتُمُونَا ؛ وَالسَّيْفُ مَشِيمٌ ، وَالجَأْشُ طَامِنٌ ، وَالرَّأْيُ لَمَّا يُسْتَحْصَفْ ؟! وَلكِنْ أَسْرَعْتُمْ إلَيْهَا كَطَيْرَةِ الدَّبَي ! وَتَدَاعَيْتُمْ إلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ !
فَسُحْقاً لَكُمْ يَا عَبِيدَ الاْمَّةِ ! وَشُذَّاذَ الاْحْزَابِ ! وَنَبَذَةَ الْكِتَابِ ! وَمُحَرِّفِي الْكَلِمِ ! وعُصْبَةَ الآثَامِ ! وَنَفَثَةَ الشَّيْطَانِ! وَمُطْفِئِي السُّنَنِ ! أَهَؤُلاَءِ تَعْضُدُونَ ؟! وَعَنَّا تَتَخَاذَلُونَ ؟!
أَجَلْ وَاللَهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ ! وَشَجَتْ إلَيْهِ أُصُولُكُمْ ! وَتَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ ! فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ شَجاً لِلنَّاظِرِ ! وَأُكْلَةً لِلْغَاصِبِ !
أَلاَ وَإنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ [3] قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ : بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ ؛ وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ !
يَأْبَي اللَهُ ذَلِكَ لَنَا وَرَ
المزيد
يناير 19th, 2009 كتبها موالي لآل بيت محمد نشر في , كلمات نورانية ,
أما و اللّه لقد تقمّصها فلان و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى . ينحدر عنّي السّيل و لا يرقى إليّ الطّير . فسدلت دونها ثوبا و طويت عنها كشحا ، و طفقت أرتاي بين أن أصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ، و يشيب فيها الصغير ،
و يكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه .
*******
المعنى :
( أما و اللّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة ، و انه ليعلم ان محلي منها محل القطب من الرحى ) . ما هذا ؟ . هل هو حرقة و تلهف على الخلافة ، كما يتراءى للأغبياء ؟ حاشا لمن قال : « ان دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها » . و كلنا يعلم ان عليا يفعل ما يقول ، و لا يقول ما لا يفعل ، و اذن فما هو السر لهذه الشكوى و هذا التظلم ؟ السر واضح ، لا إبهام فيه . . انه نفس الشيء الذي أشعر به أنا و أنت ، و كل انسان حين ينتهب ثوبه عن بدنه ناهب أو غاصب ، نقول هذا مع الايمان و العلم بأن عليا أحرص على مصالح الناس من الناس أنفسهم ، و انه لا يرضى و يغضب إلا للّه وحده . . هذا ، الى انها نفثة مصدور هدرت ثم قرت ، كما قال ( ع ) .
( ينحدر عني السيل ، و لا يرقى إلي الطير ) . و كفى شاهدا قول الرسول الأعظم ( ص ) : أنا مدينة العلم ، و عليّ بابها : ( فسدلت دونها ثوبا ، و طويت عنها كشحا ) . و عطف الجملة الثانية على الأولى للتوضيح و التفسير ، و المعنى انه ( ع ) أعرض عن الخلافة ، و لم يلتفت اليها ، ثم بيّن السبب الموجب لذلك بقوله :
( و طفقت أرتإي بين ان أصول بيد جذاء ، أو أصبر على طخية عمياء ) .
بعد أن بويع أبو بكر بالخلافة فكر الإمام ( ع ) : ماذا يصنع ؟ و انتهى به التفكير الى انه واقف بين محذورين : إما أن يصر و ينهض مطالبا بحقه من غير جدوى إلا إراقة الدماء لعدم الناصر ، و تفتيت وحدة الاسلام و المسلمين ، و إما أن يسكت و يصبر حرصا على هيبة الدين و صالحه ، فاختار الصبر كما يأتي .
و هذا الكلام واضح الدلالة في أن الإمام ( ع ) لم يعلن الحرب من أجل الخلافة ،
و لكنه لم يسكت عن حقه ، بل استمر في الدعوة الى نفسه هو و من شايعه كسلمان و أبي ذر ، و عمار ، و المقداد ، بل واجه بذلك أبا بكر في بعض مواقفه ، و قال له : « أفسدت علينا أمرنا ، و لم تراع حقنا » . كما جاء في كتاب السقيفة للشيخ
[ 85 ]
المظفر نقلا عن « مروج الذهب » . و قال في خطبة يأتي شرحها ان شاء اللّه :
« قال لي قائل : انك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت له :
بل أنتم و اللّه أحرص و أبعد ، و أنا أخص و أقرب ، و إنما طلبت حقي ، و تحولون بيني و بينه . . فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به » و معنى هب هنا : انهزم .
و هذا الكلام يدل بظاهره انه كان مع أحد الخلفاء الذين تقدموا على الإمام ،
و انه ( ع ) قد طالبه ، و احتج عليه فهزمه و أفحمه ، فهل بعد هذا يقال : ان عليا أقر بخلافة الخلفاء ، و رضي بما كان فيه ؟ أجل ، لا يشك مسلم انه قد تعاون معهم و مع غيرهم على إقامة العدل و الصالح العام . . و قرأت في كتاب « الدرة النجفية » شرح نهج البلاغة لعبد الصمد التبريزي : « ان أكثر الشيعة قالوا :
ان عليا لم يبايع أصلا ، و منهم من قال : بايع بعد ستة أشهر ، و قال السنة :
بايع بعد أن تخلف في بيته و دافع طويلا » . و على أية حال فمن قرأ تاريخ أهل البيت من علي و فاطمة الى آخر إمام يجد الشكوى و التظلم من كل من تسلط و حكم في عهدهم .
فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى فصبرت و في العين قذى ، و في الحلق شجا أرى تراثي نهبا حتّى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده :
شتّان ما يومي على كورها
و يوم حيّان أخي جابر
فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته لشدّ ما تشطّرا ضرعيهافصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها
[ 86 ]
و يخشن مسّها ، و يكثر العثار فيها ، و الاعتذار منها . فصاحبها كراكب الصّعبة إن أشنق لها خرم ، و إن أسلس لها تقحّم فمني النّاس لعمر اللّه بخبط و شماس و تلوّن و اعتراض . فصبرت على طول المدّة و شدّة المحنة .
******************
المعنى :
( فرأيت ان الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت و في العين قذى ، و في الحلق شجا ) . صبر الإمام ( ع ) على مضض حيث لا ملجأ إلا الصبر ، و لو لم يصبر لوقع ما هو أشد و آلم .
و تسأل : هل عدم الصبر يكشف عن عدم الإيمان ؟
الجواب :
ان الصبر من شؤون العقل لا من شؤون الدين ، لأنه نتيجة لعملية الموازنة بين ضررين لا مفر من أحدهما ، يجريها الانسان بنفسه . . و ليس من شك ان العاقل يختار ما هو أخف وطأة ، و أقل ضررا ، و الدين بدوره يقر العقل على حكمه و اختياره ، أما الأحاديث التي تقول : لا إيمان بلا صبر ، فمعناها في واقع الأمر أنه لا إيمان بلا عقل سليم يختار الأجدى و الأصلح . . و من البداهة ان اللّه سبحانه يجزي العباد بعقولهم تماما كما يجزيهم بإيمانهم .
( أرى تراثي نهبا ) . كنى عن الخلافة بالتراث لأنها حق له تماما كالميراث الذي هو حق خاص بالقريب دون البعيد ، و ليس المراد ان الخلافة إرث كالمتاع . .
كيف و هو القائل : و اعجباه . . أتكون الخلافة بالصحابة و القرابة ؟ .
و تسأل : و كيف تكون الخلافة حقا خاصا بعلي ؟ .
الجواب :
قال الشيعة : ان النبي ( ص ) نص على علي بالخلافة ، و قال السنة : بل تركها شورى بين المسلمين .
و سألهم الشيعة : هل نص النبي ( ص ) على ان الخلافة شورى بين المسلمين ؟ .
ثم قال الشيعة : و اذا ادعى مدع ان وجوب الشورى من الواضحات ، و لا يحتاج الى نص و بيان . . هذا ، الى أن اللّه سبحانه قد نص عليها بقوله : و أمرهم شورى بينهم 38 الشورى .
اذا ادعى هذا مدع أجبناه : لو كان الأمر واضحا لما وقع الخلاف ، و لو كان المراد بهذه الآية الخلافة لكان أبو بكر في نصه على عمر مخالفا للّه و رسوله ،
و لا قائل من السنة بذلك ، و اذن فلا دلالة في الآية على الخلافة .
[ 88 ]
و يتلخص دليل الشيعة على وجود النص بأن اللّه سبحانه قد أكمل الدين لأمة محمد ( ص ) كما جاء في الآية 3 من سورة المائدة : اليوم أكملت لكم دينكم و لا يكمل الدين من غير النص على الخلافة ، لأنها من أهم الأمور ، و عليها قوام الحياة ، و الدين الذي بيّن حكم العصفور المذبوح بلا تسمية لا يهمل ما عليه مدار الحياة بشتى جهاتها . . هذا ، بالاضافة الى انها خلافة عن اللّه و رسوله . .
ثم قال الشيعة : ان النص موجود و ثابت بالفعل في حق علي بن أبي طالب بالذات .
و قد تتبع الشيعة كتب السنة و آثارهم ، و جمعوا مفردات النص بالخلافة على الإمام ، جمعوا من كتب السنة في الحديث و التاريخ و التفسير بل و الأدب أيضا ،
بل تخصص كثيرون من علماء الشيعة في هذا الموضوع بالذات ، و ألّفوا فيه المجلدات ، منها « الشافي » للمرتضى ، و « دلائل الصدق » للعلامة و المظفر ،
و آخرها فيما أعلم « فضائل الخمسة من الصحاح الستة » في ثلاثة مجلدات كبار للفيروز آبادي . و يمتاز هذا السفر عن غيره بالحياد التام ، لأنه مجرد عرض و نقل عن كتب السنة بلا فلسفات و تعليقات ، بل يدع المؤلف القارىء و شأنه ،
يستخلص بعقله و فهمه ما شاء و أراد ، و لا يحاول إقناعه بشيء . و لكي يبرهن المؤلف على تثبته في النقل ذكر اسم الكتاب و الجزء و رقم الصفحة ، كما ذكر في آخر الجزء الثالث تاريخ الطبع و مكانه ، و اسم المطبعة أو المكتبة التي نشرته .
( حتى مضى الأول لسبيله ، فأدلى بها الى ابن الخطاب بعده ) . و هذه البيعة حملت في طياتها أسوأ الآثار ، و على المدى البعيد بالنسبة الى أهل البيت و شيعتهم .
و أي شيء كان أسوأ أثرا على آل الرسول و محبيهم من ولاية معاوية على الشام التي تولد منها خلافة يزيد بن معاوية ؟ و هل كان للأمويين من دولة في الاسلام لو لا ولاية معاوية .
( فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ) . كيف عقد أبو بكر الخلافة لعمر بعد وفاته ، و كان من قبل يظهر الزهد فيها ، و يقول :
أقيلوني منها أقيلوني .
أما بيت الشعر الذي تمثل به الإمام فهو لأعشى قيس ، و اسمه ميمون بن جندل ،
و حيان سيد بني حنيفة ، و كان في جاه و نعمة ، و كان الأعشى ينادمه ، و يقضيان
[ 89 ]
أياما في السكر و اللهو . . و معنى البيت : فرق بعيد بين يوم الشاعر ، و هو على الناقة تسير به في الرمضاء ، و يومه في الظل الوارف يطرب و يشرب مع حيان ،
و غرض الإمام من إنشاد البيت بيان الفرق بين خلافته التي جرّت عليه المتاعب كيوم الشاعر على الناقة ، و بين خلافة غيره التي كانت كيوم الشاعر مع حيان المترف .
( و لشد ما تشطرا ضرعيها ) . ضمير التثنية في تشطرا ، يعود لأبي بكر و عمر ،
و هاء ضرعيها للخلافة ، و شبهها الإمام بالناقة يقتسم منافعها الأول و الثاني ، لكل منهما ضرع يحتلبه ، و قال المؤرخون : كان عمر أول من بايع أبا بكر ، فحفظها له ، ( فسيرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها ، و يخشن مسها ) . يشير إلى أخلاق عمر ، فإنه كان معروفا بالغلظة ، قال طلحة لأبي بكر : ما أنت قائل لربك غدا ، و قد وليت علينا فظا غليظا ؟
( و يكثر العثار فيها ، و الاعتذار منها ) . ضمير منها لطبيعة عمر التي عبّر الإمام عنها بالحوزة ، و كان عمر يتسرع في إصدار الإحكام باسم اللّه و شرعه حتى إذا نبّه الى خطئه اعتذر ، و قد أحصي عليه الكثير ، من ذلك ما هو مشهور كتحديده لمهر الزوجة ، و اعتراض امرأة عليه بآية « و آتيتم احداهن قنطاراً 20 النساء . فقال : كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال .
( فصاحبها أي طبيعة عمر كراكب الصعبة ان اشنق لها خرم ، و ان أسلس لها تقحم ) . من كانت له طبيعة كهذه كان أشبه براكب الناقة الشموس ،
ان كفها بالزمام خرم أنفها و شقه ، و ان أرخى زمامها صارت حياته في كف عفريت .
( فمني الناس لعمر اللّه بخبط و شماس ، و تلون و اعتراض ) . يقصد ان الناس ابتلوا بطبيعة عمر ، و هي خليط من الاضطراب ، و عنه عبّر الإمام بالخبط ،
و خليط أيضا من الصرامة ، و اليها أشار بالشماس ، و من التبدل من حال الى حال ،
و هو المراد من التلون ، أما الاعتراض فالقصد منه عدم الاستقامة على حال .
( فصبرت على طول المدة ، و شدة المحنة ) . أراد بالمدة عهد الذين سبقوه الى الخلافة . . و ليت شعري متى صفت لك الأيام يا أبا الحسن حتى خصصت بالذكر عهد الخلفاء ؟ هل صفت الخلافة لك مع أهل الكوفة أو البصرة ، أو في
[ 90 ]
صفين أو يوم النهروان ، أو يوم استشهادك و أنت ساجد للّه في بيت اللّه ؟ و لا بدع فحياتك و حياة أبنائك و أحفادك كلها آلام و محن .
حتّى إذا مضى لسبيله . جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم فيا للّه و للشّورى متى اعترض الرّيب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت أقرن إلى هذه النّظائر لكنّي أسففت إذ أسفّوا و طرت إذ طاروا . فصغى رجل منهم لضغنه و مال الآخر لصهره مع هن و هن إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله و معتلفه . و قام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الرّبيع إلى أن انتكث فتله . و أجهز عليه عمله و كبت به بطنته .
*********
( حتى اذا مضى لسبيله أي عمر جعلها في جماعة زعم اني أحدهم ) .
لما طعن أبو لؤلؤة عمر ، و علم انه ميت دعا عليا و عثمان و طلحة و الزبير و سعدا و عبد الرحمن بن عوف ، و قال : مات رسول اللّه ، و هو راض عن هؤلاء ،
و قد رأيت أن أجعلها شورى بينهم ، ثم قال لمن يعتمد عليه : إن اجتمع علي و عثمان فالقول ما قالاه ، و ان صاروا ثلاثة و ثلاثة فالقول للذين فيهم عبد الرحمن ابن عوف لعلمه ان عليا و عثمان لا يجتمعان ، و ان ابن عوف لا يعدل بالأمر عن عثمان لأن ابن عوف صهره و زوج أخته ، ثم أمر عمر أن تضرب أعناق الستة ان امتنعوا عن تنفيذ أمره .
هذا ايجاز سريع لمجمل القصة ، لا لتفاصيلها المذكورة في شرح ابن ابي الحديد و كتب التاريخ ، و لكل انسان أن يتساءل : كيف أمر عمر بقتل الستة كلهم أو بعضهم بعد أن شهد بأن رسول اللّه ( ص ) مات ، و هو راض عنهم ؟ و ما هو السبب الموجب لترجيح الثلاثة الذين فيهم ابن عوف على الذين فيهم علي ؟ و لماذا لم يجعل الأمر بيد ابن عوف منذ البداية ؟ و ما الذي دعاه الى أن يجعل الشورى الى ستة لا الى جميع المسلمين كما فعل رسول اللّه على زعمه أو يختار الأصلح الذي يعرفه و يعتقده كما فعل أبو بكر ؟ . و بالتالي اذا كانت الشورى مبدأ اسلاميا إلهيا فقد أشير على عمر أن يختار ولده عبد اللّه ، فلماذا خالف الشورى و استبد برأيه ؟ « فيا للّه و للشورى » .
( متى اعترض الريب فيّ مع الأول منهم حتى صرت أقرن الى هذه النظائر ) .
عفوك و رضوانك يا مولاي ألست القائل : ان الحق ثقيل مريء ، و ان الباطل خفيف و بيء ؟ . و اذن فأي عجب اذا قرنوك الى هذه النظائر فما دونها ؟ . و ليس من قصدي ان أبرر المقارنة كلا ، و ألف كلا . . و أي مبرر للمقارنة و الموازنة بين مخلوق و بين من قال له الرسول الأعظم ( ص ) : أنت أخي و ولي في الدنيا و الآخرة . . و لكن من قصدي ، و إن قصر البيان ، أن أشير الى أن للحق ثمنه الغالي من البلوى .
و من أقوالك يا سيدي : « رب منعم عليه مستدرج بالنعمى ، و رب مبتلى مصنوع له بالبلوى » . و أي صنع و رصيد أجلّ و أفضل من هذا الرصيد الذي
[ 92 ]
ادخره اللّه لأخيك محمد ( ص ) و لك ؟ . . لقد اتفق المسلمون عليه و عليك ، و اختلفوا في الذين قرنوك و أخروك ، و لا شيء أدل من هذا الاتفاق على انك أخو
المزيد











