المصطفى والإعرابي

يناير 20th, 2009 كتبها موالي لآل بيت محمد نشر في , الرسول الأعظم

بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الطواف إذ سمع أعرابيا ً يقول :

” يا كريم” .. فقال النبي ص خلفه : ” يا كريم ” ، ثم مضى الأعرابي إلى الميزاب وقال : ” يا كريم ” فردد النبي خلفه : ” يا كريم ” .

فالتفت الأعرابي إلى النبي وقال : ” يا صبيح الوجه .. أتستهزأ بي لكوني أعرابيا ً ؟ والله لولا صباحة وجهك لشكوتك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

فتسبم وقال له سيد الكونين ص : ” أما تعرف نبيك يا أخا العرب ؟ ” .

فقال الأعرابي : ” لا ” .

قال ” فما إيمانك به ؟ ” .. قال ” آمنت بنبوته ولم أره وصدقت برسالته ولم ألقه ” .

فقال

المزيد


هل أهمل النبي صلى الله عليه وآله شأن الأمة ؟ - الشهيد محمد باقر الصدر

يناير 17th, 2009 كتبها موالي لآل بيت محمد نشر في , الرسول الأعظم

اهمال امر الخلافه(×) وذلك بان يقف من مستقبل الدعوه موقفا سلبيا، ويكتفى بممارسه دوره فى قياده الدعوه وتوجيهها فتره حياته، ويترك مستقبلها للظروف والصدف.
وهذه السلبيه فى الموقف لا يمكن افتراضها فى النبى (صلى اللّه عليه وآله)، لانها انما تنشا من احد امرين كلاهما لا ينطبقان عليه:

الامر الاول: الاعتقاد بان هذه السلبيه والاهمال لا توثر على مستقبل الدعوه، وان الامه التى سوف يخلف الدعوه فيها قادره على التصرف بالشكل الذى يحمى الدعوه، ويضمن عدم الانحراف.

وهذا الاعتقاد لا مبرر له من الواقع اطلاقا، بل ان طبيعه الاشياء كانت تدل على خلافه، لان الدعوه بحكم كونها عملا تغييريا انقلابيا فى بدايته، يستهدف بناء امه واستئصال كل جذور الجاهليه منها تتعرض لاكبر الاخطار اذا خلت الساحه من قائدها، وتركها دون اى تخطيط، فهناك:

اولا: الاخطار التى تنبع عن طبيعه مواجهه الفراغ دون اى تخطيط مسبق، وعن الضروره الانيه لاتخاذ موقف مرتجل فى ظل الصدمه العظيمه بفقد النبى، فان الرسول (صلى اللّه عليه وآله) اذا ترك الساحه دون تخطيط لمصير الدعوه فسوف تواجه الامه، ولاول مره، مسووليه التصرف بدون قائدها تجاه اخطر مشاكل الدعوه، وهى لاتمتلك اى مفهوم سابق بهذا الصدد، وسوف يتطلب منها الموقف تصرفا سريعا آنيا على رغم خطوره المشكله، لان الفراغ لا يمكن ان يستمر((9))، وسوف يكون هذا التصرف السريع فى لحظه الصدمه التى تمنى بها الامه، وهى تشعر بفقدها لقائدها الكبير، هذه الصدمه التى تزعزع بطبيعتها سير التفكير، وتبعث على الاضطراب حتى انها جعلت صحابيا معروفا يعلن بفعل الصدمه ان النبى لم يمت ولن يموت((10)). نعم سوف يكون مثل هذا التصرف محفوفا بالخطر غير محمود العواقب.

ثانيا: وهناك الاخطار التى تنجم عن عدم النضج الرسالى بدرجه تضمن للنبى، سلفا، موضوعيه التصرف الذى سوف يقع، وانسجامه مع الاطار الرسالى للدعوه، وتغلبه على التناقضات الكامنه التى كانت لا تزال تعيش فى زوايا نفوس المسلمين على اساس الانقسام الى مهاجرين وانصار، او قريش وسائر العرب، او مكه والمدينه ((11)).

ثالثا: هناك
المزيد


سيد الكونين - قراءة في سيرة خير من وطئ الثرى - 3

يناير 12th, 2009 كتبها موالي لآل بيت محمد نشر في , الرسول الأعظم

في ذكر معجزاته الباهرة صلى الله عليه وآله وسلم : -

لم يبعث رسولٌ من الرسل الكرام صلوات ربي وسلامه عليهم إلى قومه إلا بالآيات والدلائل الباهرة على نبوته … المصاحبة لرسالته .. وهذا نوع من التصديق الرباني لما جاء به العبد الكريم الرسول النبي .

ويخبرنا القرآن الكريم عن إبراهيم عليه السلام ومعجزته التي أعطاها الله إياها لما كذبه قومه وسلامته من النار وتحول طبيعتها الحارقة إلى طبيعة مختلفة ، وعدم إصابتها له عليه السلام بالأذى .

وفي موسى عليه السلام لما أرسل إلى فرعون صحبته تسع آيات ٍ بينات ٍ لم يرق إليهن الشك ولم يتطرق إليهن المراء .

وكذلك صالح عليه السلام وناقته التي قدها من صخر ٍ فخرجت تسعى مع فصيلها .

والمسيح عيسى عليه السلام صحبته الآيات من مولده فولد من أمه بدون رجل ، وتكلم في المهد ، وأحيا الأكمه والأبرص بإذن الله ، وغيرها من المعجزات الشريفة التي ساقها المولى الكريم على يد المسيح البتول ابن البتول عليه وعلى أمه صلوات الله وسلامه .

والحال كذلك في شأن المصطفى الهادي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الكرام الأطهار فقد صحبته الآيات منذ مولده ، وقد تكلمنا مسبقا ً عن بعض ما حدث من آيات ٍمبينات ٍ وقت ولادته ، وسوف نعيد السرد لها سريعا ً ونذكر ما ورد من روايات في شأن معجزاته الشريفة

أ- معجزات قبل مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم : -

لأن شريعته هي النور ، ولأن نهجه النور ، ولأنه ” نور ُ على نور ” فقد رأت آمنة سلام الله عليها يوم مولده كأن نورا ً خرج منها أضاء قصور الشام .

ولما حملت به عليه السلام سمعت هاتفا ً يناديها : إنّك حملت بسيد هذه الاُمة فإذا وقع على الاَرض فقولي:
اُعيذه بالواحد * من شرّ كلّ حاسد
فإنّ آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بُصرى من أرض الشام، فإذا وقع فسمّيه محمّداً، فإنّ اسمه في التوراة أحمد، يحمده أهل السماء والاَرض، واسمه في الاِنجيل أحمد، يحمده أهل السماء والاَرض، واسمه في الفرقان محمّد. قالت: فسمّيته بذلك
(1) .____________
(1) انظر: كشف الغمة 1: 20، وسيرة ابن هشام 1: 166، وتاريخ الطبري 2: 156، ودلائل النبوة للبيهقي 1: 82 و 83، والكامل في التاريخ 1: 458 .

ولأن مجيئه يعني انهيار دولة الكفر وزوال الظلم من كل مكان ، وإعلان ُ بانتهاء عبادة العباد إلى عبادة رب العباد فقد ارتجس إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة، ورأى المؤبذان (المؤبذان (بضم الميم وفتح الباء): فقيه الفرس وحاكم المجوس. «القاموس المحيط 1: 360».) أنّ إبلاً صعاباً تقود خيلاً عراباً قد قطعت دجلة فانتشرت في بلادها.
(تاريخ الطبري 2: 165، دلائل النبوة للبيهقي 1: 84. ) .

وقد ذكرنا تفصيل ذلك الخبر في باب مولده صلى الله عليه وآله كيف أن كسرى راعته الرؤيا فأرسل في تفسيرها ” انظر (تفصيل الآيات الواردة في ميلاده صلى الله عليه وآله وسلم ) .

وها هو النبي الكريم الخاتم يأتي ذكره في التوراة إنباء ً برسالته وبأنه من نسل إسماعيل ، فقد ورد في الخبر أنه كان في التوراة اسمه وصفته ” إسماعيل قبلت صلاته، وباركت فيه، وأنميته، وكثّرت عدده بولد له اسمه محمّد، يكون اثنين وتسعين في الحساب، ساُخرج اثنا عشر إماماً ملكاً من نسله، واُعطيه قوماً كثير العدد.”

وكذلك تواترت الأخبار أن خبره جاء في الإنجيل الشريف ، ففي كتاب ” كمال الدين وتمام النعمة ” لابن بابويه أنه جاء في الإنجيل «إنّي أنا الله الدائم الذي لا أزول، صدّقوا النبيّ الاُميّ صاحب الجمل والمدرعة والتاج ـ وهي العمامة ـ والنعلين والهراوة ـ وهي القضيب ـ الاَكحل العينين، الصلت (1) الجبين، الواضح الخدّين، الاَقنى (2) الاَنف، المفلّج (3) الثنايا، كأنّ عنقه إبريق فضّة، كأنّ الذهب يجري في تراقيه، له شعرات من صدره إلى سرّته، ليس على بطنه وصدره شعر، أسمر اللون، دقيق المسربة (4) ، شثن الكفّ والقدم، إذا التفت التفت جميعاً، وإذا مشى كأنّما ينقلع من صخر وينحدر من صبب، وإذا جاء مع القوم بذّهم، عرقه في وجهه كاللؤلؤ، وريح المسك تنفح منه ، لم ير قبله مثله ولا بعده ، طيّب الريح ، نكّاح للنساء ،ذو النسل القليل، إنّما نسله من مباركة لها بيت في الجنّة، لا صخب فيه ولا نصب، يكفّلها في آخر الزمان كما كفّل زكريّا اُمّك، له فرخان مستشهدان، كلامه القرآن، ودينه الاِسلام وأنا السلام، طوبى لمن أدرك زما
المزيد


سيد الكونين - قراءة في سيرة خير من وطئ الثرى - 2

يناير 12th, 2009 كتبها موالي لآل بيت محمد نشر في , الرسول الأعظم

أسماء النبي صلى الله عليه وآله : -
وأمّا أسماؤه وصفاته صلوات الله عليه وآله:
فمنها: ما جاء به التنزيل وهو:

الرسول، النبيّ، الاُمي: في قوله: (الّذين يتّبعون الرّسول النبيّ الامي الذي يجدونه مكتوباً

عندهم في التَّوراة والاِِنجيل) (1) .

والمزّمل والمدّثّر: في قوله تعالى: (يا أيّها المُزّمّل) (2) (يا أيّها المدّثّرُ) (3) .

والنذير المبين: في قوله تعالى: (قُل اِنّي اَنا النَّذيرُ المُبينُ) (4)

وأحمد: في قوله تعالى: (وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يأتي مِنْ بَعدي اسمُه أحمد) (5) .

ومحمّد: في قوله تعالى: (محمّد رَسولُ اللهِ) (6) .

والمصطفى: في قوله تعالى: (اللهُ يَصطفي مِنَ الملائكةِ رُسُلاً وَمِنَ النّاس) (7) .
____________
(1) الاَعراف 7: 157.
(2) المزمل 73: 1.
(3) المدثر 74: 1.
(4) الحجر 15: 89.
(5) الصف 61: 6.
(6) الفتح 48: 29.
(7) الحج 22: 75.

والكريم: في قوله تعالى: (إنّهُ لقَولُ رسولٍ كَريمٍ) (1) .

وسمّاه سبحانه نوراً: في قوله: (قَد جاءَكُم مِنَ اللهِ نورٌ وكِتابٌ مُبينٌ) (2) .

ونعمة: في قوله تعالى: (يَعرِفُونَ نِعمَةَ اللهِ ثُمّ ينكرُونَها) (3) .

ورحمة: في قوله تعالى: (وَما اَرسلنَكَ إلاّ رَحمةً لِلعالَمينَ) (4) .

وعبداً: في قوله تعالى: (نَزَّل الفُرقان على عَبِدِه) (5) .

ورؤوفاً رحيماً: في قوله: (بالمُؤمنينَ رَؤفٌ رَحيمٌ) (6) .

وشاهداً، ومبشراً، ونذيراً، وداعياً: في قوله تعالى: (اِنّا اَرسلناكَ شَاهداً ومَبُشَراً ونَذيراً* وَداعياً اِلى الله باذِنِه وَسِراجاً مُنيراً) (7) .

وسمّاه منذراً: في قوله تعالى: (انما أنت منذر) (8) .

وسماه عبدالله : في قوله تعالى :( وَانّه لمّا قام عَبدُ الله يَدعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيهِ لِبَدا ) (9)

وسمّاه مذكرّاً: في قوله تعالى: (اِنّما اَنتَ مُذكِّر) (10) .

وسمّاه طه، ويس.
____________
(1) التكوير 81:19.
(2) المائدة 5: 15.
(3) النحل 16: 83.
(4) الاَنبياء 21: 107.
(5) الفرقان 25: 1.
(6) التوبة 9: 128.
(7) الاَحزاب 33: 45 ـ 46.
(8) الرعد 13 : 7.
(9) الجن 72: 19.
(10) الغاشية 88: 21.

——————————————————————————–

ومنها: ما جاءت به الاَخبار: ذكر محمّد بن إسماعيل البخاري في الصحيح عن جبير عن مطعم قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: «إنّ لي أسماء: أنا محمّد، وأنا أحمد، وأنا الماحي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد» (1) .
وقيل: أن الماحي الذي يمحى به سيّئات من اتّبعه.
وفي خبر آخر: المقفّي، ونبيّ التوبة، ونبيّ الملحمة، والخاتم، والغيث، والمتوكّل (2) .
وأسماؤه في كتب الله السالفة كثيرة منها: مؤذ مؤذ بالعبرانيّة في التوراة، وفارق في الزّبور (3) .
وروى أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في كتاب دلائل النبوّة: بإسناده عن الاَعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إنّ الله عزّ وجل قسّم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسماً، وذلك قوله في: (وَاَصحابُ اليمين) (4) (وَاَصحابُ الشّمالِ) (5) فأنا من أصحاب اليمين وأنا خير أصحاب اليمين. ثمّ جعل
____________
(1) صحيح البخاري 4: 225، وكذا في: الموطأ 2: 1004 ، سنن الدارمي2 : 217: صحيح مسلم 4: 1828 | 2354، مسند أحمد 4 : 80، صحيح الترمذي 5: 135 | 2840، دلائل النبوة للبيهقي 1: 152، ونقله المجلسي في بحار الانوار 16: 114 | 43.
(2) مسند أحمد 4: 404، صفة الصفوة 1: 55، الوفا بأحوال المصطفى 1: 104،البداية والنهاية 2: 252 بزيادة ونقصان، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 16: 114|43.
(3) أنظر: مناقب ابن شهر آشوب 1: 151، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 16: 114 | 43.
(4) الواقعة 56: 27.
(5) الواقعة 56: 41.

——————————————————————————–

القسمين أثلاثاً، فجعلني في خيرها ثلثاً فذلك قوله: (فَاَصحابُ الميمنة) (1) (وَاَصحابُ المَشئمَة) (2) (السّابقونَ السّابِقُون ) (3) فأنا من السابقين وأنا خير السابقين، ثمّ جعل الاَثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة وذلك قوله: (وَجَعلناكُم شُعُوباً وَقَبائِلَ) (4) الآية، فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر، ثمّ جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً وذلك قوله عزّ وجل: (اِنّما يُريدُ الله ليُذهبَ عَنكُم الرّجس اَهلَ البَيتِ وَيُطّرِكُم تَطهِيراً) (5) فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب» (6) .
وروى الشيخ أبو عبدالله الحافظ بإسناده ،عن سفيان بن عيينة أنه قال: أحسن بيت قالته العرب قول أبي طالب للنبّي صلّى الله عليه وآله وسلّم:

وشقّ له من اسمه كي يُجلّهُ * فذو العرشِ محمودٌ وهذا محمد (7)

وقال غيره: إنّ هذا البيت لحسّان بن ثابت في قطعة له أوّلها:

ألم تر أنّ الله أرسل عبده * ببرهانه والله أعلى وأمجد (8)

ومن صفاته التي جاءت في الحديث: راكب الجمل، وآكل الذراع، ومحرّم الميتة، وقابل الهديّة، وخاتم النبوّة، وحامل الهراوة، ورسول
____________
(1) الواقعة 56: 8.
(2) الواقعة 56: 9.
(3) الواقعة 56: 10.
(4) الحجرات 49: 13.
(5) الاَحزاب 33: 33.
(6) دلائل النبوة للبيهقي 1: 170، نقله المجلسي في بحار الاَنوار 16 :120.
(7) رواره عنه البيهقي في دلائله 1: 161، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 16: 120.
(8) مناقب ابن شهر آشوب 1: 165، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 16: 120.

——————————————————————————–

الرحمة.
ويقال: إنّ كنيته في التوراة أبو الاَرامل، واسمه صاحب الملحمة (1) .
وروي أنّه قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أنا الاَول والآخر، أوّل في النبوّة وآخر في البعثة» (2) .
____________
(1) انظر: مناقب ابن شهر آشوب 1: 154، وكشف الغمة 1: 13، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 16: 120.
(2) كشف الغمة 1: 13، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 16: 120.

تفصيل بعض الأسماء الشريفة للمصطفى : -

[ تفسير معنى المتوكل ]

وأما اسمه المتوكل ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو قال قرأت في التوراة صفة النبي صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله عبدي ورسولي سميته المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة بل يعفو ويصفح ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا : لا إله إلا الله وهو صلى الله عليه وسلم أحق الناس بهذا الاسم لأنه توكل على الله في إقامة الدين توكلا لم يشركه فيه غيره .

[ تفسير الماحي ]

وأما الماحي والحاشر والمقفي والعاقب فقد فسرت في حديث جبير بن مطعم فالماحي : هو الذي محا الله به الكفر ولم يمح الكفر بأحد من الخلق ما محي بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه بعث وأهل الأرض كلهم كفار إلا بقايا من أهل الكتاب وهم ما بين عباد أوثان ويهود مغضوب عليهم ونصارى ضالين وصابئة دهرية لا يعرفون ربا ولا معادا وبين عباد الكواكب وعباد النار وفلاسفة لا يعرفون شرائع الأنبياء ولا يقرون بها فمحا الله سبحانه برسوله ذلك حتى ظهر دين الله على كل دين وبلغ دينه ما بلغ الليل والنهار وسارت دعوته مسير الشمس في الأقطار .

[ تفسير الحاشر ]

وأما الحاشر فالحشر هو الضم والجمع فهو الذي يحشر الناس على قدمه فكأنه بعث ليحشر الناس .

[ تفسير العاقب ]

والعاقب الذي جاء عقب الأنبياء فليس بعده نبي فإن العاقب هو الآخر فهو بمنزلة الخاتم ولهذا سمي العاقب على الإطلاق أي عقب الأنبياء جاء بعقبهم .

[ تفسير المقفي ]

وأما المقفي فكذلك وهو الذي قفى على آثار من تقدمه فقفى الله به على آثار من سبقه من الرسل وهذه اللفظة مشتقة من القفو يقال قفاه يقفوه إذا تأخر عنه ومنه قافية الرأس وقافية
المزيد


سيد الكونين - قراءة في سيرة خير من وطئ الثرى

يناير 11th, 2009 كتبها موالي لآل بيت محمد نشر في , الرسول الأعظم

باب في تاريخ ميلاده صلى الله عليه وآله وسلم :

مقدمة :

أشرقت الأرض بنور ربها ، وانقطع أوان الظلم ، وبدت بواكير العدل تتنفس في الأرض واقتربت السماء من الأرض اقترابا ً لم يحدث منذ أن أذن الله بخلق الأرض وما عليها …… فقد زفت الملائكة في السماوات العلى إلى أقرانها في السماوات الأدنى نبأ مولد سيد الكونين ونور الثقلين ومذهب رجس الكفر ومعلي شأن الحق .

وها هي عروش الكفر تتهاوى في كل مكان …. فها هو إيوان كسرى يتداعى في فارس وتسقط منه أربعة عشر شرفة ، وهاهي بحيرة ساوة يغيض ماؤها ، وخمدت نيران الفرس ، وخرت الأصنام على وجهها حول البيت الحرام ……….

حكى السهيلي عن تفسير بقي بن مخلد الحافظ: أن إبليس رن أربع رنات‏:‏ حين لعن، وحين أهبط ، وحين ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحين أنزلت الفاتحة‏.‏

قال محمد بن إسحاق‏:‏ وكان هشام بن عروة يحدث عن أبيه، عن عائشة قالت‏:‏ كان يهودي قد سكن مكة يتجر بها، فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مجلس من قريش‏:‏ يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود‏؟‏

فقال القوم‏:‏ والله ما نعلمه‏.‏ فقال‏:‏ الله أكبر أما إذا أخطأكم فلا بأس، انظروا واحفظوا ما أقول لكم‏:‏ ولد هذه الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة، بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس، لا يرضع ليلتين، وذلك أن عفريتاً من الجن أدخل أصبعه في فمه فمنعه الرضاع، فتصدع القوم من مجلسهم وهم يتعجبون من قوله وحديثه‏.‏

فلما صاروا إلى منازلهم أخبر كل إنسان منهم أهله، فقالوا‏:‏ قد والله ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام سموه محمداً‏.‏ فالتقى القوم، فقالوا‏:‏ هل سمعتم حديث اليهودي، وهل بلغكم مولد هذا الغلام‏؟‏

فانطلقوا حتى جاءوا اليهودي فأخبروه الخبر، قال‏:‏ فاذهبوا معي حتى أنظر إليه، فخرجوا به حتى أدخلوه على آمنة فقالوا‏:‏ أخرجي إلينا ابنك فأخرجته، وكشفوا له عن ظهره، فرأى تلك الشامة فوقع اليهودي مغشياً عليه، فلما أفاق قالوا له‏:‏ مالك ويلك‏؟‏

قال‏:‏
قال‏:‏ قد ذهبت والله النبوة من بني إسرائيل، فرحتم بها يا معشر قريش، والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب‏.

( البداية والنهاية لابن كثير – الجزء الثاني – فصل ما وقع من الآيات ليلة مولده عليه الصلاة والسلام ) .

تاريخ الميلاد الشريف : -

ولد صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة عند طلوع الشمس السابع عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل (مسار الشيعة: 29، التهذيب للطوسي 6: 2، مصباح المتهجد: 73 2، قصص الأنبياء للراوندي: 393 1 6 / 3، مناقب ابن شهرآشوب 1: 1 7 2، روضة الواعظين: 70، اقبال الأعمال: 6 5 3، العدد القوية: 1 1 0،، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 1 5: 279 / 2 5 ) .

وهذا مخالف لما تعاهد واشتهر عليه عند العامة … فقد اشتهر أنه ولد صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين، ثم اختلفوا فمن قائل يقول لليلتين من شهر ربيع الأول (الطبقات الكبرى 1: 1010، تاريخ اليعقوبي 2: 7، صفة الصفوة 1: 52، الوفا بأحوال المصطفى 1: 9 0، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 1 5: 5 / 2 279 ) .

ومن قائل آخر بأنه ولد لعشر ليال خلون من ربيع الأول (الطبقات الكبرى 1: 100، صفة الصفوة: 1: 52، الوفا بأحوال المصطفى 1: 90، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 15: 25 / 279. )

سنة ميلاده عليه السلام : -

ولد سيد الكونين صلى الله عليه وآله لأربع وثلاثين سنة وثمانية أ شهر مضت من ملك كسرى أنو شيروان بن قباد وهو قاتل مزدك والزنادقة ومهلكهم ، وهو الذي قال عنه النبي المصطفى صلى الله عليه وآله : ” وهو الذي عنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما يزعمون: ولدت في زمان الملك العادل الصالح ”

( نقله المجلسي في بحار الأنوار 15: 279 / 25. ) ، ولثمان سنين وثمانية أشهر من ملك عمرو بن هند ملك العرب مناقب ابن شهرآشوب 1: 1 7 2، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 1 5: 280 / 2 5. ) .

وقد ذكر ابن كثير تواريخ مختلفة لميلاده عليه السلام تختلف أياما ً عما ذكرنا هاهنا ( راجع ابن كثير البداية والنهاية الجزء الثاني باب مولد الرسول صلى الله عليه وسلم لتطلع على الفروق ) ، والخلاصة والمتفق عليه بين السنة والشيعة على الس
المزيد


من صفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم

يناير 11th, 2009 كتبها موالي لآل بيت محمد نشر في , الرسول الأعظم

هذه هي الصفات الميمونة:
محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله , خاتم النبيين , و قائد الغر المحجلين , و سيد جميع الأنبياء و المرسلين , كان نبيا و آدم بين الماء و الطين , رؤوف بالمؤمنين , شفيع المذنبين , مرسل إلى كافة الخلق أجمعين كما قال الله تعالى: (ماكان محمد أبا أحد من رجالكم ولاكن رسول الله و خاتم النبين). صاحب الحوض المورود , و المقام المحمود , واللواء الممدود , و الشفيع في اليوم الموعود , نبي هاشمي ورسول قرشي , و نبي حرمي مكي مدني أبطحي تهامي , حسبه إبراهيمي , و نسبه إسماعيلي , و لسانه عربي , و نوره قمري و نبعته حجازية , وقلبه رحماني , رسول الثقلين , لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق , أبيض اللون , مليح الكون , مشرب الحمرة مدور الوجه , أقنى الأنف , ادعج العينين أزج الحاجبين , أشعر الذراعين , براق الجبين , كحيل العينين , باسط اليدين عظيم المنكبين , اذا قام بين الناس غمرهم بالقيام , و إذا مشى معهم كأنه سحاب مظلل بالغمام , مليح القدمين , صاحب قاب قوسين , نبي الرحمة شفيع الأمة عالي الهمة , طلق اللسان جليل الذكر , جميل القدر , طيب العرق حسن الخلق , حديد الطرف , جميل الانام حلو الكلام , ركن الإسلام , يبدا بالسلام رسول الملك العلام , مفني البدائع و مظهر الشرائع , فاسخ للملل والدول , كثير الحياء واسع الصدر , دائم البكاء كثير الذكر إلى الله تعالى , أمين رب السماء , كاتم السر خاتم البر , جزيل العطاء زاهد نفسه , لم يولد مثله , أخبر الذئب عن رسالته , والثعلب عن نبوته , و قام البراق إجلالا لهيبته حتى كأنه السحاب بحضرته , و نبع الماء من تحت أصابعه حتى احتاج الناس منافعه , و كلمه الحصى في كفه , و نطق له الرضيع نطقا بأنه الرسول المرتضى حقا , قائما بأمر الله تعالى , موقنا بوعد الله سبحانه , مشمرا في عبادته مستسلما لمرضاة الله , ساتر العورات قامع الشهوات , غافر العثرات كاتم المصيبات , صوام النهار قوام الليل ناصر البررة كاسر الكفرة , و كان سهلا عند المصالحة , عدلا عند المقاسمة , سابقا عند المعادلة , شجاعا عند المقاتلة , فلج الثنايا , قليل الضحك و الابتسام والتبسم , كأن عنقه ابريق فضة , قليل التنعم شجي الترنم , رزين العقل , خفيف النفس , جعد الشعر شديد السواد كالليل المظلم , وله شعرتان نازلتان متصلتان في شحمة أذنيه , و لهما رائحة كالمسك الأذفر , لم يكن على جسمه سواهما , كثيف اللحية أطيب الناس رائحة , و اذا سلم عليه أحد و صافحه , و جد رائحة طيبة إلى ثلاثة أيام سواء الليل والنهار , و اذا رآه أحد جالسا في صحن الدار أو المسجد , رآه كأنه القمر ليلة اربعة عشر , والنور في وجهه يتلألأ وهو نور النبوة , رسولا كريما رحيما . بين كتفيه خاتم النبوة , مكتوب عليه: لا إله الا الله محمد رسول الله , لم ير أحد مثله قط لا قبله ولا بعده , وقد سماه الله بأسماء كثيرة: اسمه الماحي لأنه محا الله به السيئات في الدنيا والآخرة , و اسمه أحمد (صلى الله عليه و آله و سلم) لأنه أول من حمد الله تعالى , و اسمه العاقب لأن الله تعالى يعاقب به المخالفين , واسمه القاسم لأن الله تعالى يقسم به أهل الجنة والنار , و اسمه الحاشر لأنه يحشر الله به الناس إلى محشر , واسمه المبيض لأن الله تعالى

المزيد